الجمعة , 17 أغسطس 2018

“عربية” أجهضت “12 مرة” بإرادتها


أجهضت سلمى ذات الـ 32 عاما 12 مرة بإرادتها خلال السنوات العشر الماضية كان آخرها الأسبوع الماضي.

كانت سلمى (وهو اسم مستعار) تعيش في تونس العاصمة قبل انتقالها مع زوجها إلى مدينة نابل الساحلية وإنجابها طفلتها البالغة من العمر 8 سنوات اليوم.

تقول إنها كانت تود إنجاب مزيد من الأطفال إلا أن خلافاتها المستمرة مع زوجها – والتي تضمنت تعرضها للضرب من قبله – جعلتها دائما تعدل عن الفكرة بعد أسابيع قليلة من الحمل.

“أذكر أني فكرت مليا قبل أول عملية إجهاض أجريتها. كنت أقول لنفسي إن الأمور ستتحسن مع زوجي في حال أنجبنا طفلا آخر خاصة وأني أردت فعلا الإنجاب مجددا، لكني أيضا كنت أفكر أننا في حال تطلقنا فإن الطلاق بوجود طفل واحد فقط سيكون أسهل على الجميع”.

ومنذ ثلاث سنوات، تعيش سلمى – التي تطلقت – وابنتها مع رجل تحبه لكنهما غير قادرين على الزواج. وبسبب مشاكل وأخطاء في استخدام موانع الحمل اضطرت للإجهاض عدة مرات لأنها لا تريد إنجاب “طفل في الحرام” يرفضه المجتمع.

لدى سلمى الكثير من المشاكل التي تقلقها كثيرا، منها أن أهل الرجل الذي تحبه يرفضون فكرة زواجه من مطلقة معها ابنتها؛ وأنها الآن عاطلة عن العمل منذ ثلاثة أشهر علما أنها حاصلة على شهادة من معهد إعداد إعلامي؛ كما أنها تخاف مما سيحدث لها ولابنتها في المستقبل.

لكن الحمل غير المرغوب (الذي لا يتعلق بأسباب صحية) ليس واحدا من مشاكلها؛ فقد أصبح أمرا عاديا بالنسبة لها أن تذهب وحدها إلى طبيبها ذاته لإجراء العملية.

يسمح القانون التونسي لأي امرأة راشدة بلغت العشرين بإجراء الإجهاض للحمل غير المرغوب مهما كانت حالتها الاجتماعية (متزوجة أو عزباء)، بلا مقابل مادي، ودون الحاجة لموافقة أي شخص، كما يوضح د. بدر الدين بوقرة رئيس قسم التوليد في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة.