السبت , 17 فبراير 2018

قاضية مسيحية في لبنان تحكم على 3 مسلمين أساؤوا للعذراء مريم بحفظ آيات من القرآن الكريم

أثار حكم قضائي ضجة في لبنان، على خلفية «درس» لقّنتْه قاضية لثلاثة شبان أساؤوا إلى السيدة مريم العذراء، عبر استبدال عقوبة السجن بحفظ آيات تكرمها في القرآن الكريم.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن قاضية التحقيق في شمال لبنان، جوسلين متى، (مسيحية)، رفضتْ اعتماد المسار «التقليدي» مع 3 شبان مسلمين (أعمارهم بين 16 و18 عاماً)، مدعى عليهم لإقدامهم على الإساءة لتمثال السيدة العذراء وتحطيمه في كنيسةِ مهنيّة منجز (عكار) حيث يتلقّون تعليمهم.

وبعد استماعها إلى الشبان الثلاثة وتيقُّنها من أن فعلتهم لا تنطوي على رغبة في إثارة النعرات الطائفية بمقدار ما أنها تنمّ عن جهْل، اختارتْ تفادي المسار القائم على العقوبةِ بحُكمٍ ولجأتْ إلى تدبيرٍ قضائي توجيهي وتثقيفي وفق منطوق المادة 111 من قانون أصول المحاكمات الجزائية (تسمح لقاضي التحقيق بالاستعاضة عن توقيف المدعى عليه) ألزمتْ بموجبها الشبان بحفْظ بعض آياتٍ من سورة آل عمران بحيث يطّلعون على ديانتهم عوض الإساءة إليها.

ووجه رئيس الحكومة اللبناني، سعد الحريري، تحية لقاضية التحقيق في ​طرابلس​ على حكم قضائي وصفه بـ«العادل» في قضية السيدة مريم العذراء.

وقال الحريري، السبت، في تغريدة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «تحية لقاضية التحقيق في الشمال الرئيسة جوسلين متى. حكمها على الشبان في قضية السيدة مريم، وإلزامهم بحفظ سورة آل عمران من القرآن الكريم، قمة في العدالة وتعليم المفاهيم المشتركة بين المسلمين والمسيحيين».

بينما حيا وزير الدولة لشؤون ​مكافحة الفساد​ اللبناني، ​نقولا تويني، حسب موقع «روسيا اليوم»، القاضية، ​معتبرا أن قرارها حضاري، وقال: «نهنئ القاضية عليه، كما يعتبر قرارا تأسيسيا يفتح مجالات قضائية مبتكرة لمعالجة المشاكل الاجتماعية وحالات التعصب الديني».