الخميس , 21 يونيو 2018

الفساد.. مستقبل قاتم والحكومة: “شكِّل لجان !”

عبر سمو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك عن استيائه إزاء ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً حول تراجع مركز الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2017، نظراً لما يمثله هذا الأمر من إساءة لمكانة الكويت وسمعتها، وحرصاً على الوقوف على كافة الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع وسعياً للارتقاء بمؤشرات عملية الإصلاح في الحوكمة والتنمية المستدامة والشفافية وغيرها من المحاور والاعتبارات ذات الصلة.

وقرر مجلس الوزراء في اجتماعه الاخير تشكيل لجنة برئاسة الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” وعضوية ممثلين عن وزارة الخارجية ـ وزارة المالية ـ وزارة العدل ـ وزارة الشئون الاجتماعية ـ وزارة التجارة والصناعة ـ وزارة الإعلام ـ الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ـ الجهاز المركزي للمناقصات العامة ـ وحدة التحريات المالية والجهات الأخرى ذات الصلة، لتتولى مراجعة تلك المؤشرات وإعداد الآليات والتدابير اللازمة لتعديل ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي وفق معايير الشفافية والنزاهة واحترام القانون والحريات التي تحرص الكويت على الالتزام بها والارتقاء بها إلى المكانة المستحقة.

تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي لم يكن الاول، فخلال السنوات الاخيرة شهدت الكويت تراجعات اكثر خطورة نحو مستقبل مظلم قد لا يحمد عقباه خاصة مع عدم استقرار اسعار النفط المصدر الاول لموارد الكويت، في حال الاستمرار الوضع هكذا.

ففي عام 2015 تراجعت الكويت إلى المرتبة 55 دوليا و6 عربيا بحصولها على 49 من 100 درجة، على المؤشر الذي تبدأ درجاته من صفر ويعني (فاسد جدا) إلى 100 (نظيف جدا)، وكلما ارتفع عدد النقاط واقترب من المائة دل ذلك على ضعف الفساد وندرة الرشوة والمحسوبيات والعكس صحيح.

وفي عام 2016، تخلفت الكويت 20 مركزا في مؤشر مدركات الفساد، أي من المركز الـ 55 الى المركز الـ 75، بينما احتلت المرتبة السابعة بين الدول العربية والاكثر فسادا خليجيا.

واخيراَ.. تخلفت الكويت 10 مراكز أخرى الى المركز الـ85، محققة 39 نقطة من أصل 100، لتصبح خامسة في مستوى الفساد على نطاق دول الخليج العربي، والثانية على المستوى العربي، تلك كانت خلاصة تقرير منظمة الشفافية الدولية الصادر في 22 فبراير 2018.